تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

477

منتقى الأصول

وجوب الاحتياط . وثانيا : ان ظاهر الرواية هي الشبهة الموضوعية ، بتقريب : ان الغروب عبارة عن استتار القرص عن خط الأفق ، هو مشكوك فيه ، من جهة احتمال أن يكون ارتفاع الحمرة فوق الجبل علامة عدم استتار القرص حقيقة . بيانه : انه لو كان مورد الرواية هي الشبهة الحكمية ، بان كان المشكوك فيه هو ان الغروب - شرعا - عبارة عن استتار القرص المفروض تحققه أو زوال الحمرة المشرقية ، لكان المناسب بالإمام ( عليه السلام ) رفع الشك المذكور ، فان شأنه - ( عليه السلام ) - هو ذلك ، وليس من شأنه ( عليه السلام ) أمره بالاحتياط ، المفروض معه ابقاء الشك بحاله . وعليه فحيث إنه لم يقم ( عليه السلام ) ببيان ما هو حقيقة الغروب شرعا ونستكشف منه عدم كون الشك في مورد الرواية شكا في الشبهة الحكمية ، بل لابد وأن يكون هو الشك في الشبهة الموضوعية . وبما أن الاحتياط في موارد الشبهة الموضوعية غير واجب باتفاق الأصوليين والأخباريين ، فلا بد وأن يكون وجوه في خصوص مورد الرواية لأجل خصوصية اقتضت ذلك ، وهي : ان المورد من موارد استصحاب بقاء الوقت . أو اشتغال الذمة بالتكليف مع الشك في الشك في الخروج منه . فان الافطار عند استتار القرص - مثلا - يوجب الشك - لا محالة - في فراغ الذمة من الصوم ، الذي علم باشتغال ذمته به قطعا . وحينئذ فالتعدي عن مورد الرواية إلى ما لا يشترك معه في الخصوصية المذكورة مما لا وجه له . وثالثا : سلمنا ان الشك في مورد الرواية شك في مورد الشبهة الحكمية ، ومعلوم أيضا أن وظيفة الإمام ( عليه السلام ) انما هو رفع هذه الشبهة ، ولنفرض أن الغروب شرعا هو زوال الحمرة المشرقية ، إلا أن عدم تصدي الإمام ( عليه السلام ) لبيان هذا الحكم حتى يرتفع به الشك المذكور ، لأجل التقية من